عماد الدين الكاتب الأصبهاني

240

خريدة القصر وجريدة العصر

أنشدنا ( محمّد بن ناصر « 5 » ) إجازة ، قال : أنشدنا ( ابن ناقيا ) لنفسه . أترى ، حال ذلك الحبّ بغضا * وذوى غصنه وقد كان غضّا ؟ « 6 » أترى ، كان ذلك الوصل زورا * فانتهى بي إلى الصدود وأفضى ؟ « 7 » قل لمن ضيّع الوداد ، وأغرى * بالتّجنّي ، ورام للعهد نقضا : « 8 » قد جعلنا الوداد حتما علينا ، * ورأينا الوفاء بالعهد فرضا * * * قال : وأنشدنا لنفسه : إن كان كافور التجأ * رب ذرّ في مسك الذوائب ، « 9 » فالليل أحسن ما يكو * ن إذا تبرقع بالكواكب

--> ( 5 ) ترجمته في ( ج 4 / 124 ) الذي سبق طبعه طبع هذا الجزء . ( 6 ) الغضّ : الطري الناضر . ( 7 ) أفضى الأمر به إلى كذا : انتهى اليه . ( 8 ) تجنّى عليه تجنّيا : ادّعى عليه جناية لم يفعلها . ( 9 ) الكافور : شجر تتخذ منه مادة شفافة بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض ، رائحتها عطرة ، طعمها مر ، وهو أصناف كثيرة . شبه به الشيب بجامع البياض فيهما . كما شبه الشعر الأسود بالمسك بجامع السواد فيهما . والذوائب : ذوائب شعر مقدم الرأس ، جمع ذؤابة .